ابن خزيمة

243

صحيح ابن خزيمة

حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني حدثنا بشر يعني بن المفضل حدثنا بن عون عن إبراهيم عن الأسود قال انطلقت أنا ومسروق إلى أم المؤمنين نسألها عن المباشرة فاستحيينا قال قلت جئنا نسأل حاجة فاستحيينا فقالت ما هي سلا عما بدا لكما قال قلنا كان النبي صلى الله عليه وسلم يباشر وهو صائم قالت قد كان يفعل ولكنه كان أملك لإربه منكم قال أبو بكر إنما خاطب الله جل ثناؤه نبيه صلى الله عليه وسلم وأمته بلغة العرب أوسع اللغات كلها التي لا يحيط بعلم جميعها أحد غير نبي والعرب في لغاتها توقع اسم الواحد على شيئين وعلى أشياء ذوات عدد وقد يسمى الشئ الواحد بأسماء وقد يزجر الله عن الشئ ويبيح شيئا آخر غير الشئ المزجور عنه ووقع اسم الواحد على الشيئين جميعا على المباح وعلى المحظور وكذلك قد يبيح الشئ المزجور عنه ووقع اسم الواحد عليهما جميعا فيكون اسم الواحد واقعا على الشيئين المختلفين أحدهما مباح والآخر محظور واسمها واحد فلم يفهم هذا من سفه اختلفوا العرب وحمل المعنى في ذلك على شئ واحد يوهم أن الأمرين متضادان إذ أبيح فعل مسمى باسم وحظر فعل تسمى بذلك الاسم سواء فمن كان هذا مبلغه من العلم لم يحل له تعاطي الفقه ولا الفتيا ووجب عليه التعلم أو السكت إلى أن يدرك من العلم ما يجوز معه الفتيا وتعاطي العلم ومن فهم هذه الصناعة علم أن ما أبيح غير ما حظر وإن كان اسم الواحد قد يقع على المباح وعلى المحظور جميعا فمن هذا الجنس الذي ذكرت